الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي

34

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان

وقد ذكر في الجواب الفسيح طبع هندستان اثنتي عشرة بشارة ، والقرافي في الأجوبة الفاخرة طبع مصر خمسين بشارة ، وفي الرسالة الحميدية مائة بشارة . وهذه الإشارات والبشارات كلها من الكتب السماوية والزبر النبوية ، ومن التوراة والإنجيل ، وبعضها جلي الصدق واضح الأنطباق . ولعلنا إن سنحت الفرصة وناسب المقام نتعرض لبعضها إن شاء الله تعالى ما قارن ميلاد النبي الأعظم ( ص ) من الخوارق وأمّا ما قارن ميلاد محمد ( ص ) من الأمور التي تخرق العادة وتنقض نواميس الطبيعة فهي أُمور كثيرة نذكر منها : 1 - اضطراب الأحبار والرهبان عند ولادته حتى رآه بعضهم ، وعرف خاتم النبوة على جسده الشريف . 2 - وخمود نار فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف سنة . 3 - إرتجاس « 1 » إيوان « 2 » كسرى وانشقاقه مع رصانة بنائه وشدة إحكامه . 4 - غيض البحيرة . قال البوصيري : ليلية المولد الذي كان للدين * سرور بيومه واز دهاء وتوالت بشرى الهواتف أن قد * ولد المصطفى وحقّ الهَناء وتداعى إيوان كسرى ولولا * آية منه ما تداعى البناء وغدى كل بيت نار وفيه * كربة من خمودها وبلاء وعيون للفرس غارت فهل * كان لنيرانهم بها اطفاء

--> ( 1 ) ارتجس : اضطرب ( منه قده ) . ( 2 ) الإيوان في المدائن وهي قاعدة ملك الفرس ، وقد سقطت منه أربعة عشر شرافة ، وآثاره باقية إلى الآن سنة 1334 ( منه قده ) .